وقال آخرون: بل يقال ذلك لها عند الموت الَّذِينَ بدل من عاد وثمود وفرعون طَغَوْا ماض وفاعله والجملة صلة فِي الْبِلادِ متعلقان بالفعل
وَهَذِهِ الْإِضَافَةُ هِيَ مِمَّا يَزِيدُ الِالْتِفَاتَ إِلَى ضَمِيرِ التَّكَلُّمِ حُسْنًا بَعْدَ طَرِيقَةِ الْغَيْبَةِ بِقَوْلِهِ : أحدها : في حمزة بن عبد المطلب لما استشهد يوم أُحُد، قاله أبو هريرة، وبريدة الأسلمي

سورة الفجر

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

17
النفس المطمئنة
وقيل : نزلت في خبيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة ، وجعلوا وجهه إلى المدينة فحول الله وجهه نحو القبلة
إسلام ويب
فيُحاسب نفسه قائلاً: يا نفسُ، أخلصي تتخلصي
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ... سورة الفجر ~ أسباب نزول آيات القرآن
ثم قال ابن أبي حاتم : وحدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا مروان بن شجاع الجزري ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير قال : مات ابن عباس بالطائف ، فجاء طير لم ير على خلقه فدخل نعشه ، ثم لم ير خارجا منه فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر ، ما يدرى من تلاها : يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي
رواه الطبراني عن عبد الله بن أحمد عن أبيه ، عن مروان بن شجاع ، عن سالم بن عجلان الأفطس ، به فذكره وصدقًا في الأعمال؛ بأن تكون مُخلصًا لله تعالى مُتبعًا لهدي النبي في أعمالك
يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية تفسير تفسير هذه الآية القرآنية العظيمة هو تذكير الانسان بالعودة الى الله عز وجل يوم القيامة ويوم النفخ في الصور، وحتى ان عادت الروح الى الجسد يوم القيامة والمراد العباد الصالحون بقرينة مقام الإضافة مع قرنه بقوله : جنتي

فصل: إعراب الآية (26):

وَمَعْنَى هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى :.

18
النفس المطمئنة
قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْرهمَا هِيَ الصَّلَاة مِنْهَا شَفْع كَالرُّبَاعِيَّةِ وَالثُّنَائِيَّة وَمِنْهَا وِتْر كَالْمَغْرِبِ فَإِنَّهَا ثَلَاث وَهِيَ وِتْر النَّهَار وَكَذَلِكَ صَلَاة الْوِتْر فِي آخِر التَّهَجُّد مِنْ اللَّيْل
إسلام ويب
وصدقًا في الأحوال؛ فلا تراوغ ولا تتلوَّن
ارجعي إلى ربك راضية مرضية
والنَّفْسُ أودِع الله فيها حب الشَّهوات وحُبَّ النِّساء والمال والعُلُوَ والسَّيْطَرة، وأوْدَع الله فيها هذه الشَّهوات كي تَرْقى إلى الله تعالى، فالشَّهوات سُلَّم نرْقى بها إلى الله تعالى، ودَرَكاتٍ نَهْوي بها إلى النار وهي حِيَادِيَّة، فما مِن شَهْوَةٍ أودِعَتْ فينا إلا ويُمكن أن تُوَظَّف في الخير أو في الشرّ، وما مِن قُدْرَةٍ أوْدَعَها الله تعالى فيك، وما مِن مَلَكَةٍ أو غريزَةٍ إلا ويُمْكِنُ أن تُوَظَّفَ في الحق، كما يُمكنُ أن تُوَظَّف في الباطل، لذلك فإن النَّفْس قبل أن تَعْرِفَ الله فهِيَ أمَّارَةٌ بالسُّوء، وهو شيء طبيعيّ جدًا، فَهِيَ أوِدَع فيها حُبَّ المال، والمال أمامها وينبغي أن تأخُذَهُ حقًّا كان أو باطِلاً، ولكِنَّ النَّفْس التي تَعَرَّفَتْ إلى الله تعالى واتَّصَلَتْ به رَحِمَها الله عز وجل، ورَحِمَها بِهذا النُّور الذي أُلْقِيَ في قلْبِها، فالنَّفْس هي أنت، هي ذاتُك، وهي المُخاطَبَة، وهي المُؤْمِنَة، والمُقَصِّرَة وهي المُحْسِنَة، والمسيئة، أيها المسلمون والنفس كما علمنا نزَّاعة إلى الشهوات دومًا، فمهما ارتقى المسلم في درجات الإيمان، فالنفس هي مجموعة الشهوات التي تهفو إليها نفسك، من حب الجاه والتملك والتميز والنساء والمال وكل ما تهواه النفس وتتمناه ، كالذي يحب الشهرة ثم أنعم الله عليه بنعمة الالتزام بالشرع والدين ، فتظل تلك الشهوة بداخله ،والأصل أن عمله ليس لله، وإنما لأجل شهوة متملكة من القلب، واعلموا أن الرضا عن النفس بداية ورود المهالك ،لأن النفس ستظل دومًا هي النفس التي لا تأمر بخيرٍ قط، لذا من أقبح ما يكون أن ترضى عن نفسك ،كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ،أن العجب من المهلكات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ شُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإِعْجَابُ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ } أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وحسنه الألباني، وقال الله تعالى : فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى 32 النجم، فأنت أيها المؤمن ستظل دائماّ أبداّ في جهاد مع نفسك حتى الموت ، ولكن ، كيف نستطيع التعامل مع أنفسنا ؟ ، فلابد من معرفة طبيعة النفس ،وقد وصف الله سبحانه وتعالى ثلاثة أنواع للنفس الإنسانية ، النوع الأول، النفس الأمارة بالسوء، كما في قوله تعالى : وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ 53 يوسف وهي النفس التي تحث وتحض على فعل السوء، وتزينه في عين صاحبها حتى يظن أن فيه سعـادته الحقيقية وما يعلم أن فيه شقاؤه، وأما عن العلاقة بين النفس الأمارة بالسـوء والعقــل ، فإن النفس الأمارة بالسوء تتأثر بالعقل، والعقل يتأثر بالمدركـــات الحسيَّة، كالنظر والسمع واللمس والشم، وهذه المدركــات تتجمع في العقل وتكوِّن الرغبــة التي تصل إلى النفس الأمارة بالسوء فتبدأ بدفعك للوقوع في المنكرات، فالقلب لا يقع في المعصية إلا بعد إثارة المقدمات الحسية، كالذي يشاهد الأفلام وتظل تراوده الخواطر والأفكار السيئة حتى بعد أن يلتزم ويبتعد عنها، لأنه قد درَّب نفسه على السوء فتولدت منها نفس خبيثة ،أما الأشياء التي لم تعاينها حسيًا فلن تحدثك نفسك بها، كالسرقة مثلاً، والفرق بين تسويل النفس ووسوسة الشيطان، أن النفس تظل تسول لك نفس
وقيل : نزلت في خُبَيب بن عديّ لما صلبه أهل مكة وكذلك جعل الله تعالى الامامة في ذرية الحسين ع لما صبر على هذه النهضة
في ثواب الأعمال والمجمع عنه عليه السلام اقرؤوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم فانّها سورة الحسين بن علي عليهما الصلاة والسلام من قرأها كان مع الحسين عليه السلام يوم القيامة في درجة من الجنّة هذه ثلاث امثلة ضربها الله تعالى لمن سوف يتصدى لتجهيز الجيوش لقتل الحسين ع ، انه مهما كانت قوتهم سوف يكون مصيرهم مصير قوم عاد وثمود وفرعون الذين طغوا في البلاد كما طغى بنو امية في البلاد

وادخلي جنتي

وفي حرف أبي بن كعب يأيتها الآمنة.

9
التدبر و التفكر فى آية يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك
وقال عمرو بن العاص : إذا توفي المؤمن أرسل الله إليه ملكين ، وأرسل معهما تحفة من الجنة ، فيقولان لها : اخرجي راضية مرضية ، ومرضيا عنك ، اخرجي إلى روح وريحان ، ورب راض غير غضبان ، فتخرج كأطيب ريح المسك وجد أحد من أنفه على ظهر الأرض
القرآن الكريم
وكذا رواه ابن جرير ، عن أبي كريب ، عن ابن يمان ، به
بسم الله الرحمن الرحيم ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) صدق الله العظيم كلية القانون
اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان