كان هذا مولد محمد الإنسان ، أما النبوة والرسالة ، فكان مولدها عندما أتم الأربعين من عمره ، فقد اصطفاه الله لها ليكون للعالمين نذيراً وبشيراً ، والله سبحانه لا يختار لحمل رسالته وتبليغها إلا من هو أهل لها ، قال تعالى { اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ } الأنعام 124 ، وقال سبحانه أيضاً { اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ } الحج 75

هذا هو الإسلام ((( ... قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ... )))

.

11
(044) قوله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ..} الآية
قل إن كنتم تحبون الله
وضعت آمنة مولودها في يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل معتمداً على يديه رافعاً رأسه إلى السماء، فأخذه جده عبد المطلب فأدخله في جوف الكعبة وجعل يدعو الله ويشكره أن أعطاه محمداً بعد وفاة أبيه عبد الله، ثم أعاده إلى أمه آمنة، والْتمس له المراضع فاسترضع له حليمة السعدية التي حكت عما رأت في مَقْدَمِهِ من الخيرات والبركات
آیه 31 سوره آل عمران
تفسير عيّاشى، ج 1، ص 167 وكرامة قويمة وهى محبة الله عز وجل ولكن هى موقُفة على الشرط الهام وهو إتباع النبى الكريم عليه الصلاة والسلام
وهو صاحب الشفاعة العظمى والأولى التي تعم الخلق جميعاً بإقامة موازين القسط بينهم فيشفّع ؛ قال صلى الله عليه وسلم { إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ؛ ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ؛ ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو ؛ فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة } رواه مسلم ، فهذا هو المقام المحمود الذي وعد به ؛ حيث يشتد الموقف على الناس يوم الحشر لما يجدون من لهيب الشمس وحرِّ العرق ؛ إلاَّ مَن أظله الله بظله وأمَّنه بأمنه { فيأتون الأنبياء والرسل للشفاعة عند رب العزة ؛ فيعتذرون ؛ فيأتي الشافع المشفّع صلى الله عليه وسلم ؛ فينطلق معهم فيأخذ بحلقة باب الجنة فيطرقها ؛ فيقال من هذا فيقال محمد فيفتحون له ويرحبون به ؛ فيقولون مرحباً فيسجد ؛ ويثني على الله تعالى ويحمده ؛ فيقال له ارفع رأسك وسل تُعْطَ واشفع تشفع وقل يسمع لقولك } رواه الترمذي فأنزل الله تعالى هذه الآية

قل إن كنتم تحبون الله.

شيخ بزرگوار اين موضوع را درباره شأن و نزول آيه بعدى يعني آيه 32 آورده است.

5
202) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُوني‏ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحيم‏
والشعور بالحسن الموجبُ للمحبة يُستمدّ من الحواسّ في إدراك المحاسن الذاتية المعروفة بالجمال ، ويُستمد أيضاً من التفكّر في الكمالات المستدلّ عليها بالعقل وهي المدعوة بالفضيلة ، ولذلك يحبّ المؤمنون الله تعالى ، ويحبّون النبي صلى الله عليه وسلم تعظيماً للكمالات ، واعتقاداً بأنّهما يدعوانهم إلى الخير ، ويحبّ الناس أهل الفضل الأوّلين كالأنبياء والحكماء والفاضلين ، ويحبون سُعاة الخير من الحاضرين وهم لم يَلْقوهم ولا رَأوْهم
202) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُوني‏ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحيم‏
قل إن كنتم تحبون الله.
وقال الحسن وابن جريج : نزلت في قوم من أهل الكتاب قالوا : نحن الذين نحب ربنا