ويدخل في المكذبين بالحسنى أولئك الذين يتكلمون بها تقليدا لغيرهم، ولا يظهر أثرها في أعمالهم فإذا حصل ذلك وظهرت آثاره فيها سهل الله له ما هو مسوق إليه بأصل فطرته
سورة الليل هي مكية، وآياتها إحدى وعشرون، نزلت بعد سورة الأعلى يقسم بهذه الظواهر والحقائق المتقابلة في وفي الناس ، على أن سعي الناس مختلف وطرقهم مختلفة ومن ثم فجزاؤهم مختلف كذلك ، فليس الخير كالشر ، وليس الهدى كالضلال ، وليس الصلاح كالفساد ، وليس من أعطى واتقى كمن بخل واستغنى ، وليس من صدق وآمن كمن كذب وتولى

تأملات في سورة الليل

{ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ } بما أمر به، فترك الإنفاق الواجب والمستحب، ولم تسمح نفسه بأداء ما وجب لله، { وَاسْتَغْنَى } عن الله، فترك عبوديته جانبًا، ولم ير نفسه مفتقرة غاية الافتقار إلى ربها، الذي لا نجاة لها ولا فوز ولا فلاح، إلا بأن يكون هو محبوبها ومعبودها، الذي تقصده وتتوجه إليه.

7
سبب نزول سورة الليل
{ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } أي: للحالة العسرة، والخصال الذميمة، بأن يكون ميسرًا للشر أينما كان، ومقيضًا له أفعال المعاصي، نسأل الله العافية
سبب نزول سورة الليل
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى أي وسيبعد عنها المبالغ في اتقاء الكفر والمعاصي، الشديد التحرز منهما بحيث لا يخطرهما له ببال
تفسير سورة الليل
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى أي وصدق بثبوت الفضيلة والعمل الطيب، ونحو ذلك مما هو مركوز في طبيعة الإنسان، وهو مصدر الصالحات وأفعال البر والخير
معلومات عن سورة الليل سورة الليل هى سورة مكية ، ترتيب سورة الليل فى القرآن الكريم رقم 92 ، عدد آيات سورة الليل 21 آية ، عدد كلمات سورة الليل 71 كلمة ، عدد حروف سورة الليل 312 حرف ويقسم الله — سبحانه - بهاتين الآتين : الليل والنهار
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى بزوال ظلمة الليل، فيتحرك الإنسان والحيوان، طلبا لمعاشهما، وبهذا يظهر وجه المصلحة في اختلافهما، إذا لو كان الدهر كله ليلا لتعذر المعاش على الناس، ولو كان كله نهارا لبطلت المصلحة، فكان في تعاقبهما آية بالغة يستدل بها على علم الصانع وحكمته، اقرأ إن شئت قوله: « وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُورًا » ثم وعد ذلك الأتقى بالرضا عنه فقال: وَلَسَوْفَ يَرْضى أي ولسوف يرضيه ربه في الآخرة بثوابه وعظيم جزائه

”ж—… «ббнб гя ж»… я«гб… »«б ‘янб

فهو يستحق أن يعسر الله عليه كل شيء ويجعل له في كل خطوة مشقة.

17
سورة الليل مكتوبة
وفي هذا دليل على أنه عليم جدّ العلم بدقائق المادة وما فيها، إذ لا يعقل أن يكون هذا التخالف بين الذكر والأنثى في الحيوان بمحض الاتفاق من طبيعة لا شعور لها بما تفعل، فإن الأجزاء الأصلية في المادة متساوية النسبة فيهما، فحدوث هذا التخالف في الجنين دليل على أن واضع هذا النظام عالم بما يفعل، حكيم فيما يصنع ويضع
القرآن الكريم/سورة الليل
واحد غني والتاني فقير ، الغني ده كان يملك نخل كتير منهم نخلة طارحة في بيته بس مايلة من أعلاها و ميلها داخل على بيت جاره الفقير ، كان الغني ده يطلع يجيب التمر من فوق النخلة فممكن تقع منه كام حباية تمر في بيت الفقير وكان أطفال الفقير بيفرحوا بيها ويجروا عليها ياخدوها ، فكان بينزل الغني بسرعة عشان ياخد التمر من أيدي الأطقال ولو لقى حد حط تمرة منهم في بؤه كان بيمد صباعه جوا بوء الطفل عشان يخرجها! ثم بين سبيل الهداية الذي أوجبه على نفسه فقال: فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظَّى
تفسير المراغي/سورة الليل
وإذا كان ملك الحياتين لله كان هديه هو الذي يجب اتباعه فيهما، لأن المالك لأمر عالم بوجوه التصرف فيه
ثم ذكر جزاءه على ذلك فقال: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى أي فسنهيئه لأيسر الخطتين وأسهلهما في أصل الفطرة، وهو تكميل النفس إلى أن تبلغ المقام الذي تجد فيه سعادتها فالإنسان إنما يمتاز عن غيره من الحيوان بالتفكير في الأعمال ووزنها بنتائجها وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى الأتقى هو الأسعد مقابل الأشقى وهو الذي ينفق ماله ليتطهر بإنفاقه ، لاليرائي به ويستعلى
فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى من أعطى نفسه وماله فأين يذهب من يريد أن يذهب عن الله بعيداً ؟! ولا يكون تصديقا حقا، ولا ينظر الله إليه إلا إذا صدر عنه الأثر الذي لا ينفك عنه وهو بذل المال، واتقاء مفاسد الأعمال

مقاصد سورة الليل

وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى أي وكذب بأن الله يخلف على المنفقين في سبيله، فبخل بماله ولم ينفق إلا فيما يلذ له ويمتّعه في حاضره ولا يبالى بما عدا ذلك.

29
سبب نزول سورة الليل
{ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى } بأن يكون قصده به تزكية نفسه، وتطهيرها من الذنوب والعيوب ، قاصدًا به وجه الله تعالى، فدل هذا على أنه إذا تضمن الإنفاق المستحب ترك واجب، كدين ونفقة ونحوهما، فإنه غير مشروع، بل تكون عطيته مردودة عند كثير من العلماء، لأنه لا يتزكى بفعل مستحب يفوت عليه الواجب
سورة الليل مكتوبة بالرسم العثماني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 1 وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى 2 وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى 3 إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى 4 فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى 5 وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى 6 فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى 7 وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى 8 وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى 9 فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى 10 وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى 11 إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى 12 وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى 13 فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى 14 لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى 15 الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى 16 وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى 17 الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى 18 وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى 19 إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى 20 وَلَسَوْفَ يَرْضَى 21 السورة السابقة: سورة الليل السورة التالية: ١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧ ١٨ ١٩ ٢٠ ٢١ ٢٢ ٢٣ ٢٤ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٨ ٢٩ ٣٠ ٣١ ٣٢ ٣٣ ٣٤ ٣٥ ٣٦ ٣٧ ٣٨ ٣٩ ٤٠ ٤١ ٤٢ ٤٣ ٤٤ ٤٥ ٤٦ ٤٧ ٤٨ ٤٩ ٥٠ ٥١ ٥٢ ٥٣ ٥٤ ٥٥ ٥٦ ٥٧ ٥٨ ٥٩ ٦٠ ٦١ ٦٢ ٦٣ ٦٤ ٦٥ ٦٦ ٦٧ ٦٨ ٦٩ ٧٠ ٧١ ٧٢ ٧٣ ٧٤ ٧٥ ٧٦ ٧٧ ٧٨ ٧٩ ٨٠ ٨١ ٨٢ ٨٣ ٨٤ ٨٥ ٨٦ ٨٧ ٨٨ ٨٩ ٩٠ ٩١ ٩٢ ٩٣ ٩٤ ٩٥ ٩٦ ٩٧ ٩٨ ٩٩ ١٠٠ ١٠١ ١٠٢ ١٠٣ ١٠٤ ١٠٥ ١٠٦ ١٠٧ ١٠٨ ١٠٩ ١١٠ ١١١ ١١٢ ١١٣ ١١٤
‫سورة الليل ..المصحف المعلم من قناة سمسم .. للمنشاوي ..‬‎
{ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى } أي: نسهل عليه أمره، ونجعله ميسرا له كل خير، ميسرًا له ترك كل شر، لأنه أتى بأسباب التيسير، فيسر الله له ذلك