فهل تَذكَّر الإنسان ذلك؟ وهل فكر الإنسان في أصل تكوينه ؟ إنه تراب الأرض ، وهل أدرك الإنسان أنه خُلق من عدم ولم يكن شيئاً ؟ وهل فكر الإنسان بالقدرة التي أوجدته من العدم وكَّونته من التراب ؟ وهل فكر الإنسان لحظة واستشعر مراحل ضعفه ووهنه ؟ إن الإنسان — هذا المخلوق العجيب — هو صنعة الله تعالى المحكمة الدقيقة ، وهذا الإنسان الذي يبدو للوهلة الأولى في منتهى البساطة مشتمل على كل أشكال التعقيد، إنه يبدو قوياً مخيفاً مع أنه في حد ذاته ضعيف في كل جانب من جوانب شخصيته ضعفاً لا يوازيه شيء سوى ما يدعيه من القوة والعزة والسطوة قال تعال : يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا النساء: 28
خلق ضعيفا في نشأته قال تعال : من أي شيء خلقه من نطفة خلقه نطفة صبابة من الماء المهين الدعاء : اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا واصرف عنا شرّ ما قضيت ، فإنك تقضي بالحق ولا يُقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، ولك الحمد على ما قضيت ، نستغفرك ونتوب إليك ، اللهم هب لنا عملاً صالحاً يقربنا إليك

{وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا}

و الجماع هنا كما هو حاجة للرجل، فهو أيضاً حاجة للمرأة، ما يفيد أن الضعف صفة مشتركة بين الرجل والمرأة، كل واحد منهما جنسياً ضعيف أمام الآخر.

20
آیه 28 سوره نساء
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمن سواك
Manusia Diciptakan Lemah
ويكفي أيضاً لإطلاق صافرة الإنذار معلنة ما يحيق بهذا المجتمعات من خطر محدق، ومنذرة بما سيؤول إليه مستقبل تلك المجتمعات من دمار مشؤوم
الخطبة : 0422
اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان
تذكر أخي المسلم أن لحظات حياتك عجلة دائرة فأنت بين ضعف وقوة وعجز وقدرة أولاً : لأن الإنسان خُلق ضعيفاً كلَّفه وفق هذا الضعف ، وخفف عنه في حالات ضعفٍ استثنائية ، وفوق هذا وذاك فإذا زلَّت قدمه ، وغلبته شهوته ، وضعفت مقاومته فتح له أبواب المغفرة والتوبة ، والرحمة والتوفيق
والانطلاق مع الذين يتبعون الشهوات ميسر مريح! يجب أن نؤمن أن هذا الضَعْف الذي نحن فيه هو سبب سعادتنا ، سبب إقبالنا على الله عزَّ وجل ، سبب توبتنا من الحديد والكالسيوم والماغنسيوم والكربون وغيرها

تفسير قوله تعالى : ( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا )

فهو القوة الحقيقة في النفس البشرية ومادون ذلك فهو ضعف وهوان وإن كان ظاهره القوة.

11
الحلقة (182) وخلق الإنسان ضعيفا
اللهم ما رزقتنا مما نحب فاجعله عوناً لنا فيما تحب ، وما زويت عنا ما نحب فاجعله فراغاً لنا فيما تحب
خطبة عن: كم أنت ضعيف أيها الانسان ( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا )
خُلق الإنسان ضعيفاً تقوم الشريعة الإسلامية على العديد من القواعد، وأهمّها مناسبتها للطبيعة البشرية المجبولة على الضعف والوهن، حيث ورد في القرآن الكريم العديد من النصوص التي تبيّن ما الله -تعالى- عليه الإنسان من ضعفٍ، وأنّه مهما أُوتي من قوةٍ يبقى ضعيفاً وعاجزاً أمام أبسط ، والمغريات التي في الحياة الدنيا، حيث قال الله -تعالى- في : يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ، ، فالضعف في هذه الآية الكريمة ضعفٌ عامٌ وشاملٌ لجميع جوانب الضعف البشري؛ النفسيّ، والبدنيّ، والعقليّ، والتركيبيّ، والعاطفيّ، فالإنسان ضعيف النفس بطبعه وفطرته، وهو مجبولٌ على ذلك منذ أن خلقه الله تعالى، ويعود سبب ذلك إلى ما هو مزروعٌ في نفسه من نوازع والشرّ، ولما في نفسه من والأهواء التي يتعرّض لها، ويظهر من خلالها ضعفه جلياً، وهو كذلك ضعيف الجسم بسبب ما يتعرّض له من الأمراض والآلام والأوجاع والأسقام، ممّا يجعله يتألم ويركن للراحة والنوم أو المسكنات والأدوية، وهو كذلك ضعيف العقل بسبب قدراته المحدودة في منظور الكون، فمهما كان إدراكه عظيماً فلن يكون مُلماً بجميع جوانب المعرفة، وهو أيضاً ضعيفٌ في الجوانب العاطفية فيتأثّر سريعاً بما حوله، فأي شيء يجري له يؤثّر على عاطفته فيُبكيه أو يُفرحه، يُشجّعه أو يُخوّفه، ومع كلّ هذه الأوجه من ضعف الإنسان فإنّ الله -تعالى- شرع له ما يناسبه وما فيه تخفيفٌ وتيسييرٌ عليه
ان الانسان خلق هلوعا
وهو المصدر المنيع الذي يدافع عن النفس ويحميها من كل خطب وضلال وهوان
وهكذا يُولد الإنسان متجها إلى نهايته وهناك هرموناتٍ كثيرة تفرزها هذه الغدة النخامية التي لا يزيد وزنها عن نصف غرام
حوله وقوته أمام وفي مواجهة ما يحيط به من آيات وجنود الله كالسماء والأرض والجبال للخفاش قدرة على استقبال الموجات الصوتية ذات الترددات العالية كما تتميز الطيور عموماً بسمع حاد قوي، أما الخفاش فلديه قدرة خاصة على استقبال الموجات الصوتية ذات الترددات العالية ultrasounds بواسطة أذنيه الكبيرتين، واللتين تتحركان في مختلف الاتجاهات بصورة مستمرة كأنها جهاز رادار يبحث عن تلك الموجات الصوتية

«б«Џћ«“ «бЏбгм Ём ёжбе Џ«бм жќбё «б«д”«д ÷ЏнЁ«

أما إذا قلت : أنا ، فهذا جهلٌ ، وهذا شرك ، وهذا ضعف إيمانٍ ، وهذا حمقٌ بالإنسان أن يغترَّ بنفسه.

16
آیه 28 سوره نساء
اللهم لا تؤمنا مكرك ، ولا تهتك عنا سترك ، ولا تنسنا ذكرك يا رب العالمين
تفسير قوله تعالى : ( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا )
جاءت هذه الآية في سياق بيان ما حرمه الله وما أحله من نكاح النساء؛ فبعد أن بين سبحانه ما حرمه من نكاح المحارم، ندب سبحانه عباده إلى الزواج مما أحله لهم من النساء، ثم أتبع سبحانه ذلك ببيان آخر، بين من خلاله ما فطر الله عليه الإنسان من ضعف
الخطبة : 0422
يا أيها الأخوة الأكارم ؛ درجة واحد بالألف لو أن نسبة الملح ارتفعت في دمه لانفجرت كرياته الحمراء ، لو أنها انخفضت لانكمشت ، ارتفاع هذه النِسَب ، وهذه الخصائص في الدم يصيب الإنسان بالخلل ، لذلك الإنسان حينما يُصبح آمناً في سربه ، معافى في جسمه، عنده قوت يومه فكأنما مَلَكَ الدنيا بحذافيرها